مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
272
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال عزّ وجلّ في الأئمّة من أهل بيته وعترته وذرِّيّته صلوات اللَّه عليهم أجمعين : « أم يحسدون النّاس على ما آتاهُم اللَّه من فضلهِ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً * فمنهم مَنْ آمنَ به ومنهم مَنْ صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً » « 1 » . إنّ « 2 » العبد إذا اختاره اللَّه تعالى لأمور عباده « 3 » يشرح لذلك صدره ، وأودع « 3 » قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير « 4 » فيه عن الصّواب ، فهو « 5 » معصومٌ مؤيّدٌ ، موفّقٌ مُسدّدٌ ، قد أمن الخطأ « 6 » والزّلل والعثار ، « 7 » يخصّه اللَّه تعالى بذلك لتكون حجّته البالغة « 7 » على عباده ، وشاهده على خلقه : « وذلك فضل اللَّه يؤتيه مَن يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم » . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أو يكون خيارهم « 8 » بهذه الصِّفة « 9 » فيقدِّموه ، تعدُّوا - وبيت اللَّه - « 9 » الحقّ ، ونبذوا كتاب اللَّه وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون ، وفي كتاب اللَّه الهدى والشّفاء ، فنبذوه واتّبعوا أهواءهم فذمّهم اللَّه ومقتهم وأتعسهم . فقال عزّ وجلّ : « ومَنْ أضلُّ ممّن اتّبعَ هواه بغير هُدى من اللَّه إنّ اللَّه لا يهدي القوم الظّالمين » « 10 » ، وقال عزّ وجلّ : « فتَعْساً لهم وأضلَّ أعمالهم » « 11 » ، وقال : « كبرَ مقتاً عند اللَّهِ
--> ( 1 ) - النِّساء : 4 / 53 و 54 . ( 2 ) [ في الأمالي والعيون والبحار : « وإنّ » ] ( 3 - 3 ) [ في الأمالي والبحار : « شرح صدره لذلك وأودع » ، وفي العيون : « شرح اللَّه صدره لذلك وأودع » ، وفي معاني الأخبار : « شرح لذلك صدره فأودع » ] ( 4 ) [ في العيون : « لا يحيد » ، وفي معاني الأخبار : « لا يحار » ] ( 5 ) [ في الأمالي والعيون ومعاني الأخبار والبحار : « وهو » ] ( 6 ) - [ في الأمالي والعيون والبحار : « الخطايا » ] ( 7 - 7 ) [ في الأمالي : « وخصّه اللَّه بذلك ليكون حجّته » ، وفي العيون ومعاني الأخبار والبحار : « يخصّه اللَّه بذلك ليكون حجّته » ] ( 8 ) [ في الأمالي والعيون ومعاني الأخبار والبحار : « مختارهم » ] ( 9 - 9 ) [ معاني الأخبار : « فيقدّمونه يعدوا وبيت اللَّه من » ] ( 10 ) - القصص : 28 / 50 . ( 11 ) - محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 47 / 8 .